تبذير الميزانيات على خيمة بدون فائدة بكلية الحقوق ظهر مهراز



 الرياح قامت بدورها الرقابي 

خيمة بلا ظل… وإدارة بلا بوصلة، هكذا تهدر الميزانيات: الخيمة نموذجا... كلية الحقوق ظهر المهراز فاس

هيكل حديدي منتفخ بالادعاء، مكسوّ بقماش رقيق كخطاب الحكامة، أول هبّة ريح كشفت عورته. قماش يتدلى، ينزلق، ينسحب من مكانه كما تنسحب الإدارة من مسؤوليتها، مشروع "حديث الإنجاز" انتهى قبل أن يبدأ، لأن الحداثة هنا - كما في أشياء اخرى سيتم التطرق إليها مستقبلا - لم تكن سوى ديكورا استعجاليا لالتقاط الصور.

في كلية يفترض أنها تدرس "القانون" ، يُنتهك أبسط منطق التعاقد: من صادق على هذا التصميم؟، من راقب الجودة؟

ومن سيحاسب على تحويل أموال الطلبة إلى قماش لا يصمد أمام طقس عادي؟، ولا ننتظر جواب عن هذا ، الواقع وحده كفيل بذلك.

الخيمة لا تحمي من الشمس ولا من المطر، لكنها تؤدي وظيفة واحدة بإتقان ؛ حجب الأولويات الحقيقية.

فبينما المدرجات مكتظة، ومنها من سقط ولم تفتح أبوابه لحدود اللحظة ويا للصدفة فهو يحمل رقم 4 وقد مرت عليه اربع سنوات دون اصلاحه، وبنية تحتية كارثية ...الخ ، وكأن ادارة كلية الحقوق تصرخ الخيمة اولا!! .

تصرف الميزاني على هياكل جوفاء، لأن الشكل عند هذه الإدارة أهم من الجوهر، والواجهة أهم من الطالب.

هذه الخيمة تشبه تماما طريقة التسيير: واسعة في المخطط، فارغة في المضمون،مرتفعة في الكلفة، منخفضة في الفائدة،

وتسقط سريعا لأنها لم تُبنَ على حاجة، بل على نزوة.

هنا لا نتحدث عن خطأ تقني، ولا عن عقلية ، بل عن طبيعة إدارة ميزانها أعرج مثل الديمقراطية في هذا الوطن الجريح.

عقلية ترى في أموال الطلبة “ميزانية سائبة”، لا أموال شعب وجب الاستفادة منه في شكل خدمات وتلبية الحاجيات باختصار، هذه الخيمة ليست مأوى…إنها شاهد مادي على عشوائية التسيير، ونصب تذكاري صغير لإدارة تعتقد أن الجامعة تُدار بالقماش المشدود، والخرجات الإعلامية في اطار البهرجة وفق سياسة رابح رابح الذي يدفع الطلبة والطالبات ثمنها . 

والريح؟ .... الريح فقط قامت بدورها الرقابي.

تعليقات